في مهرجانٍ حاشد أقامته في المقشع…
حشدت قوى المعارضة الموقعة على وثيقة المنامة (الوفاق، وعد، القومي، الوحدوي، الإخاء) جماهيرها في مهرجانٍ أقامته في منطقة المقشع عشية عيد العمال الليلة البارحة الاثنين (30 ابريل/ نيسان 2011) تضامناً معهم والمفصولين منهم خاصة.
ومن جهته حيا القيادي الوفاقي السيدهادي الموسوي في كلمته في المهرجان «كل المفصولين لأسباب سياسية لتعبيرهم عن آرائهم»، قائلاً «أعلم أن من أتحدث معه منكم اما مفصول أو مفصولة، موقوف أو موقوفة، ولكنكم جميعاً تطالبون بالديمقراطية رغماً عن كل من يصر على نقيضها».
وأضاف «تحية لإنسان يعيش في قلوبنا ومنذ 80 يوماً يضحي من أجلنا ويريد أن يوصل صوتنا للعالم جميعاً، العزيز عبدالهادي الخواجة».
وأردف «تحية كذلك للمعلم الأول الأستاذ مهدي أبوديب، ولكل معلم ومعلمة، وطبيب وطبيبة وممرض وممرضة ومهندس ومهندسة وعامل وعاملة، تحية لكل من سلبوا منه لقمة عيشه حقداً، ولا يسع الوقت لذكر الجميع».
وأكمل الموسوي «لقد وقف العالم الحر معكم، فجاءوا يدافعون عنكم وعن حقوق العمال، هذه المنظمات مارست ضغوطاً على بلدانها من أجلكم».
وواصل «في يونيو/ حزيران كانت هناك تصريحات تلو الأخرى، بارجاع الموظفين لكنهم لم يعودوا جميعا إلى الآن.
وأشار إلى أنه «في مثل هذا الشهر من العام الماضي، أمرت جهات بفصل العاملين ووجهت الشركات للانتقام».
وختم قائلاً «نريد أن يكون هذا البلد بلد المواطنة. قدمنا الشهداء وقدمنا الجرحى, من أجل أن نحصل على الديمقراطية».
ومن جهته ذكر رئيس المكتب العمالي بجمعية «وعد» يوسف الخاجة في كلمة جمعيته أن «عمال وموظفي البحرين يعيشون منذ أن أعلنت حالة السلامة الوطنية في مارس/ اذار 2011م، كثرة من الانتهاكات الجسيمة لحقوقهم، فمن حملات الاعتقال بحق الأطباء، الممرضين، المدرسين، الطلبة، أساتذة الجامعة، الرياضيين، الإعلاميين، العمال، الموظفين وغيرهم، وممارسة التعذيب بحقهم وإهانتهم وتشويه سمعتهم إلى الفصل التعسفي لآلاف منهم عن وظائفهم وتوقيفهم عن أعمالهم».
وأضاف الخاجة «على رغم صدور تقرير لجنة تقصي الحقائق وتعهد الملك والحكومة بتنفيذ توصيات التقرير وذلك منذ 23 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011م، فإن هناك كثرة من التراجعات مازالت مستمرة بحق العمال والموظفين والحركة النقابية العمالية البحرينية».
وأكمل «يحل عيد العمال العالمي لهذا العام في ظل هذه الهجمة الظالمة على عمال البحرين من خلال عملية فصل تعسفي جماعي في القطاعين الخاص والعام، قدرتها اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق بأكثر من 4400 عامل جرى فصلهم بسبب ممارسة حقهم في حرية التعبير وإبداء الرأي والتجمع وطالبت اللجنة بعودتهم إلى أعمالهم سريعاً لعدم قانونية الفصل».
وأفاد بأن «المكتب العمالي بجمعية وعد يرى أن قرار الفصل صدر بقرار سياسي من الحكومة ويجب أن تكون عودة المفصولين بقرار سياسي، حيث ان القرار الرسمي لعملية العودة يشوبه البطء المتعمد والانتقام والمساس بالكرامات، وعليه يطالب المكتب العمالي الحكومة وأصحاب العمل بإعادة جميع العمال المفصولين إلى اعمالهم، وتسكينهم في وظائفهم السابقة وعدم المساس بحقوقهم ومكتسباتهم الوظيفية من زيادات سنوية وعلاوات ومكافآت وترقيات وبالأخص احتساب أجورهم المستحقة من يوم الفصل التعسفي الذي جرى على الهوية الطائفية والرأي السياسي».
وأردف «يأتي عيد العمال لهذا العام والتدخل الحكومي في الشأن النقابي يتواصل بهدف تفتيت الحركة النقابية من أجل إضعافها واحتوائها، وهرولة الحكومة لإحداث التعديلات التشريعية المتواصلة على المرسوم بقانون رقم 33 لسنة 2002 بشأن النقابات العمالية، دون التشاور وإشراك الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين، حيث بدأ أول تعديل على القانون في عام 2006 وفق قانون 49، ومن ثم عدل في عام 2011 وفق مرسوم بقانون رقم 35».
وذكر أن «المكتب العمالي بوعد يطالب الحكومة باحترام المواثيق الدولية وخاصة إعلان المبادئ والحقوق الأساسية في العمل والحوار الاجتماعي، وبنود الاتفاقية رقم (111) بشأن عدم التمييز في الاستخدام والمهنة والمصدق عليها من قبل حكومة البحرين، وعدم تهميش الممثل الشرعي للعمال الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين في أي تعديلات قانونية تعني بشأن قانون النقابات أو قانون العمل وأية قضايا تعنى بالشأن العمالي وخاصة المجالس والهيئات الثلاثية الأطراف، ويؤكد ضرورة التصديق على الاتفاقيتين (87) و(98) المعنيتين بالحرية النقابية والمفاوضة الجماعية».
وختم بقوله إن «حكومة البحرين عضو في منظمتي العمل العربية والدولية ما يتوجب عليها احترام والالتزام بمبدأ الحوار بين أطراف الإنتاج الثلاثة والحوار الاجتماعي في القضايا المتعلقة بشأن الحريات النقابية والشأن العمالي من أجل إيجاد علاقات جيدة تدفع عجلة التنمية المستدامة وتعزز الحريات والعدل الاجتماعي والحياة الكريمة والعمل اللائق».
فيما أشار عضو الأمانة العامة في الاتحاد العام لنقابات عمال البحرين كريم رضي إلى أن «النضال العمالي ارتبط بالنضال السياسي، إذ ان معظم الحركات السياسية في البحرين كان الحراك العمالي في طليعتها، فنتذكر أن انتفاضة التسعينيات بدأت شرارتها مع اعتصامات العاطلين، وكذلك في الخمسينيات والستينيات والسبعينيات وكذلك اليوم… في ربيع البحرين نجد أن عمال البحرين في طليعة من ضحى».
وأضاف «جزء كبير من المحاكمات هي نتيجة القيام بالمهمات الوظيفية للأطباء والمعلمين، وكذلك نجد عمليات الفصل السياسي نتيجة للرأي الحر».
وأردف «لقد وصل الفصل السياسي بسبب حرية الرأي والتعبير خلال عام 2011 إلى مستوى لا نظير له في تاريخ البحرين».
وتابع رضي «لذلك جاءت الإدانات العالمية تجاه هذا الفصل، وخصوصا من الاتحاد العالمي للعمال، ولم تقتصر الانتهاكات على الفصل، بل الحرمان من الترقيات والامتيازات والبونس السنوي».
وشدد على أنه «لابد من محاسبة الحكومة على ما قامت به من انتهاكات ومخالفتها لاتفاقيات دولية متعددة وقعت عليها».
وأوضح «انتقلنا بعد تقرير بسيوني من مرحلة تصحيح الانتهاكات إلى مرحلة إخفاء الانتهاكات، فالمشكلة الآن أن الفصل يتم بأسباب وطرق أخرى، فيفصل أشخاص من معهد البحرين بحجج إدارية، ويفصل آخرون من خلال حجة عمليات التدوير، فلا يذكر الآن أن سبب الفصل هو الذهاب للدوار وذلك لإخفاء هذه الانتهاكات».
وأكمل «هناك مشكلة أخرى أنه لا توجد سياسة وطنية عامة لمعالجة أزمة المفصولين، بل تُرك الموضوع إلى الشركات وكل منها يتخذ قراراته، فتختلف السياسة من شركة الى أخرى، فبعض الشركات قامت بإرجاع الموظفين ودفعت لهم رواتبهم، وآخرين لا، وشركات أخرى أعادوهم ولكن إلى الآن لم يتم دفع أي رواتب لهم».
وختم رضي «في هذه المعركة التي واصلناها كنقابيين وعمال، ليس فقط عن المفصولين بل هي انتهاكات العمال في العمل، القضية هي التمييز، ولابد أن يستمر هذا النضال، من أجل معالجة مشكلة التمييز في موقع العمل والمهنة».
صحيفة الوسط البحرينية – العدد 3524 – الثلثاء 01 مايو 2012م الموافق 10 جمادى الآخرة 1433هـ