v
أدانت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان القرار الأخير الصادر عن وزارة الداخلية بإسقاط الجنسية عن 31 من المعارضين السياسيين بمن فيهم أعضاء سابقون في البرلمان من جمعية الوفاق وبعض رجال الدين.
وقد أصدرت وزارة الداخلية بيان رسمي يوم 7 نوفمبر 2012 تعلن فيه عن قرارها بإسقاط الجنسية عن 31 مواطن بحريني "استنادا الى نص البند (ج) من المادة رقم (10) من قانون الجنسية و التى تجيز اسقاط الجنسية عمن يتمتع بها اذا تسبب في الاضرار بامن الدولة".
وذكرت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان بحملة القمع ضد المعارضة من قبل الحكومة السابقة في مطلع الثمانينات حين أصدرت البحرين قراراً مماثلاً بأسقاط الجنسية عن عدد من المعارضين السياسيين.
وقالت: "بالرغم من إدعاءات السلطات البحرينية أن هذا القرار يأتي تماشيا مع التزام مملكة البحرين بالاتفاقيات الدولية وعلى الأخص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، تشير الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان إلى المادة 15 (2) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي ينص على أن "لا يجوز حرمان شخص من جنسيته تعسفاً".
وترى الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان إن هذا القرار يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان كما تعتبره محاولة أخرى لإسكات المعارضة السياسية التي اجتاحت البلاد منذ اندلاع حركة الاحتجاجات في فبراير 2011.
وذكرت المنظمة: "أن هذا القرار يأتي في ظل حملة القمع المنهجي ضد المعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين كما أشار تقرير الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان الصادر في شهر سبتمبر الماضي. ففي يوم 29 أكتوبر 2012، أصدر وزير الداخلية قرار بوقف جميع المسيرات والتجمعات "إلا بعد الاطمئنان إلى استتباب الأمن وتحقيق الاستقرار الأمني".
وقتلت: "في 3 نوفمبر 2012، تم القبض على السيد يوسف المحافظة، مسؤول الرصد والمتابعة بمركز البحرين لحقوق الإنسان، في الدراز حين كان يوثق حالة إصابة مواطن بالخرطوش أثناء مظاهرة في هذا اليوم. وتم عرض المحافظة على النيابة العامة التي اتهمته بالمشاركة في مظاهرات غير قانونية وأمرت بحبسه لمدة 7 أيام. وتذكر الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان بأن نائب الأمين العام لديها مسجون منذ يوليو 2012 أثر الحكم الصادر ضده بالسجن ثلاثة سنوات بتهمة المشاركة والدعوة لمظاهرات غير قانونية.
وطالبت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان السلطات البحرينية بالالتزام بالصكوك الدولية لحقوق الإنسان وبالوفاء بتعهداتها أثناء دورات الاستعراض الدوري الشامل في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في سبتمبر 2012 حين أعلنت البحرين عن قبولها 145 من التوصيات المقدمة والقبول الجزئي ل 13 من التوصيات الأخرى. كما أكدت البحرين على تعهدها بتنفيذ جميع توصيات اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق ،والتي تضمنت الحق في التجمع والحق في حرية التعبير.
وقالت سهير بالحسن، رئيسة الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، "كنا نأمل أن البحرين ستحترم تعهداتها أمام مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ولكن انتهاكات حقوق الإنسان ما زالت مستمرة حين نرى قرارات بمنع التظاهرات السلمية وإسقاط الجنسية عن المعارضين السياسيين واستمرار استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان مثل السيد يوسف المحافظة ونائب الأمين العام للفدرالية الدولية نبيل رجب الذي لا يزال معتقل حتى الآن".
وأضافت بالحسن، "نحن نكرر دعواتنا للحكومة البحرينية بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين بسبب ممارستهم لحقهم المشروع في حرية التعبير عن الرأي وحقهم في التجمع السلمي".
10/11/2012 م